السيد أحمد الهاشمي

100

جواهر البلاغة

3 - تيسّر الإنكار إن مسّت إليه الحاجة : نحو « لئيم خسيس » بعد ذكر شخص ، لا تذكر اسمه ليتأتّى لك عند الحاجة أن تقول ما أردته ولا قصدته . 4 - الحذر من فوات فرصة سانحة : كقول منبّه الصّياد : « غزال » ، أي : هذا غزال . 5 - اختبار تنبّه السامع له عند القرينة ، أو مقدار تنبّهه : نحو نوره مستفاد من نور الشمس ، أو هو واسطة عقد الكواكب أي « القمر » في كلّ من المثالين . 6 - ضيق المقام عن إطالة الكلام بسبب تضجّر وتوجّع : كقوله : [ الخفيف ] قال لي كيف أنت قلت عليل * سهر دائم وحزن طويل « 1 » 7 - المحافظة على السّجع نحو : من طابت سريرته ، حمدت سيرته « 2 » . 8 - المحافظة على قافية كقوله : [ الطويل ] وما المال والأهلون إلا ودائع * ولا بدّ يوما أن تردّ الودائع « 3 » 9 - المحافظة على وزن كقوله : [ الطويل ] على أنّني راض بأن أحمل الهوى * وأخلص منه لا عليّ ولا ليا « 4 » 10 - كون المسند إليه معيّنا معلوما حقيقة نحو : عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ [ الأنعام : 73 ، التوبة : 94 ] أي اللّه ، أو معلوما ادّعاء نحو وهّاب الألوف أي فلان . 11 - اتباع الاستعمال الوارد على تركه « 5 » : نحو : رمية من غير رام ، أي هذه رمية . ونحو : نعم الزعيم سعد : أي هو سعد .

--> ( 1 ) . أي لم يقل أنا عليل لضيق المقام بسبب الضجر الحاصل له من الضنى . ( 2 ) . أي لم يقل حمد الناس سيرته للمحافظة على السجع المستلزم رفع الثانية . ( 3 ) . فلو قيل : أن يرد الناس الودائع أو جعل « ان تردّ » صيغة الخطاب لاختلفت القافية لصيرورتها مرفوعة في الأول منصوبة في الثاني ( 4 ) . أي لا على شيء ، ولا لي شيء . ( 5 ) . وكذا أيضا الوارد على ترك نظائره مثل الرفع على المدح نحو مررت بزيد الهمام ، وعلى الذم نحو رأيت بكرا اللئيم ، وعلى الترحم مثل : ترفق بخالد المسكين .